ناهد الجزائري
New member
أين هرب ديسمبر؟؟؟
منذ أن توفيت والدتي هرب ديسمبر البارد من بيتنا...لأنه بعدها لن يجد من يدفئه...سيبحث عن مدفأة المازوت القديمة التي لم تتغير منذ جاء أول ديسمبر في حياتي..والتي كانت أمي توقدها منذ الصباح الباكر قبل ذهابنا الى المدرسة..
لن يجد ابريق الماء الساخن عليها...وربما سيجوع اذا لم يجد كيس الزيتون...المعطون..قريبا منها
كنت أظن أن أوراق الكينا التي تضعها أمي في الإبريق هي ركن من أركان الإسلام لحرصها عليها..وقشور البرتقال التي بزعمها تذهب رائحة الوقود ...!!!
مسكين ديسمبر ..بكى كثيرا على غيابها ...
يفتقد صوتها وهي توقظ الحياة في المنزل ..يلا يابنات قومو شعلتلكن الصوبية حتتأخرو عالمدرسة....
يبدو أننا يا أمي تأخرنا عن الحياة بعد رحيلك...أو ربما سبقتنا الحياة الى ديسمبر دافئ...
بكى على حصيرة القش التي تضعها تحت السجادة المصنوعة من الصوف لكي تزيد من دفء الغرفة...
بحث كثيرا عن أرغفة الخبز الساخنة ..فانحنى وبقي منتظرا لا يصدق رحيلها ولا يصدق أنها ستتركه باردا ..جائعا ..تحت أكوام البطانيات الثقيلة يبحث عن الدفء والأحلام ...
فآثر الهرب.. وترك منزلنا...
ونحن الآن في ديسمبر العالق في مخيلتنا فقط...
الباقي في قلوبنا...
لا نجد له طعما ولا بردا ولا دفئا...
ترى أين هرب ديسمبر؟؟؟
منذ أن توفيت والدتي هرب ديسمبر البارد من بيتنا...لأنه بعدها لن يجد من يدفئه...سيبحث عن مدفأة المازوت القديمة التي لم تتغير منذ جاء أول ديسمبر في حياتي..والتي كانت أمي توقدها منذ الصباح الباكر قبل ذهابنا الى المدرسة..
لن يجد ابريق الماء الساخن عليها...وربما سيجوع اذا لم يجد كيس الزيتون...المعطون..قريبا منها
كنت أظن أن أوراق الكينا التي تضعها أمي في الإبريق هي ركن من أركان الإسلام لحرصها عليها..وقشور البرتقال التي بزعمها تذهب رائحة الوقود ...!!!
مسكين ديسمبر ..بكى كثيرا على غيابها ...
يفتقد صوتها وهي توقظ الحياة في المنزل ..يلا يابنات قومو شعلتلكن الصوبية حتتأخرو عالمدرسة....
يبدو أننا يا أمي تأخرنا عن الحياة بعد رحيلك...أو ربما سبقتنا الحياة الى ديسمبر دافئ...
بكى على حصيرة القش التي تضعها تحت السجادة المصنوعة من الصوف لكي تزيد من دفء الغرفة...
بحث كثيرا عن أرغفة الخبز الساخنة ..فانحنى وبقي منتظرا لا يصدق رحيلها ولا يصدق أنها ستتركه باردا ..جائعا ..تحت أكوام البطانيات الثقيلة يبحث عن الدفء والأحلام ...
فآثر الهرب.. وترك منزلنا...
ونحن الآن في ديسمبر العالق في مخيلتنا فقط...
الباقي في قلوبنا...
لا نجد له طعما ولا بردا ولا دفئا...
ترى أين هرب ديسمبر؟؟؟