ناهد الجزائري
New member
ناهد الجزائري
حكايه رجل منسي
الرابعة فجراً.... مستلق على سريره بغرفه قديمة في مدينةٍ يكرهها بشدة ، لم ينم بعد. يجول ببصره في غرفته المهترئة ، كل شئ كما هو منذ أن استأجر الشقه يوم وصوله الى هذه المدينه. إنها أثينا البغيضة ! من وجهة نظره وكما كان يصفها دوماً .
غادر دمشق منذ أكثر من ثلاثين عاماً لم يعرف وقتها أنه لن يعود، إنها مجرد سنه أو اثنتين بالاكثر وسأعود هذا ماقاله لأمه قبل سفره .
تذكر أمه أباه وكيف وصل إليه خبر وفاتهم تذكر إخوته لم يتصل به أحد منهم منذ زمن طويل امتلأت عيناه بالدموع عندما تذكر حبيبته دمشق ، لماذا هجرها لا يدري ، كيف سرقت أيامه لايدري، تذكر حواريها وأزقتها تذكر طفولته وصباه ،تراءت أمامه صورة جميلة لشجرة نارنج في صحن بيته الشامي ،فجأة بدأ يشم رائحة الياسمين ويسمع صوت نافورة الماء في وسط البحرة ،سمع صوت أمه توقظه ،انهض يا إبراهيم الكل بانتظارك تبسم من السعادة وفتح عينيه ماهذا !
إنها شمس دمشق تشرق في أثينا !!!
وفي اليوم التالي كان جيرانه يتناقلون خبر وفاته وبعضهم قال إنه راه مبتسماً أو ظنه كذالك.
#ناهد_الجزائري
#القلم_السوري
حكايه رجل منسي
الرابعة فجراً.... مستلق على سريره بغرفه قديمة في مدينةٍ يكرهها بشدة ، لم ينم بعد. يجول ببصره في غرفته المهترئة ، كل شئ كما هو منذ أن استأجر الشقه يوم وصوله الى هذه المدينه. إنها أثينا البغيضة ! من وجهة نظره وكما كان يصفها دوماً .
غادر دمشق منذ أكثر من ثلاثين عاماً لم يعرف وقتها أنه لن يعود، إنها مجرد سنه أو اثنتين بالاكثر وسأعود هذا ماقاله لأمه قبل سفره .
تذكر أمه أباه وكيف وصل إليه خبر وفاتهم تذكر إخوته لم يتصل به أحد منهم منذ زمن طويل امتلأت عيناه بالدموع عندما تذكر حبيبته دمشق ، لماذا هجرها لا يدري ، كيف سرقت أيامه لايدري، تذكر حواريها وأزقتها تذكر طفولته وصباه ،تراءت أمامه صورة جميلة لشجرة نارنج في صحن بيته الشامي ،فجأة بدأ يشم رائحة الياسمين ويسمع صوت نافورة الماء في وسط البحرة ،سمع صوت أمه توقظه ،انهض يا إبراهيم الكل بانتظارك تبسم من السعادة وفتح عينيه ماهذا !
إنها شمس دمشق تشرق في أثينا !!!
وفي اليوم التالي كان جيرانه يتناقلون خبر وفاته وبعضهم قال إنه راه مبتسماً أو ظنه كذالك.
#ناهد_الجزائري
#القلم_السوري