يا سيّدة الجنوب…
يا من تكسّرت عليكِ موجات الفقد كأنّ السماء أطبقت على صدرك دفعةً واحدة…
ابنكِ الشاب، وردتكِ التي لم تكتمل ، وأخوكِ وزوجته وأطفالهما ، وصهركِ الذي لم تكتمل فرحته
كلّهم مضوا في لحظةٍ واحدة.
كأنّ الموت قرّر أن يختبر قدرة قلبكِ على الاحتمال.
أعرف أنّ الكلمات كلّها تقف خجولة أمام دمعتكِ، وأعرف أنّ الليل صار ثقيلاً فوق كتفيكِ، وأنّ الدار صمتها يشبه ضجيجاً يقطع الروح.
لكنّي أشعر بأنفاس الحزن الذي يسكنكِ،
وأكاد ألمس تلك الهشاشة النبيلة التي قاومتِ بها السقوط كي تبقي واقفة رغم الألم.
لا أقول لكِ اصبري…
فالصبر كلمة لا تليق بقلبٍ مثخنٍ بالجراح
إنّ هذه الأرواح التي رحلت ليست غياباً، إنها حضورٌ أكبر من أن يُحجب، ونورٌ يظلّل خطاكِ، ووصيّةٌ مكتوبة بدمٍ طاهر على صفحة الوطن الذي أحبّوه حتى آخر نبضة.
يا ابنة الجنوب
يا أمّاً وأختاً فقدت من تحبّ دفعةً واحدة
اعلمي أنّ تضحيتهم ليست خسارة، بل عنواناً آخر لشرف الأرض…
لوجه لبنان حين يقف رغم الجراح…
لذكرى ستبقى ما بقيت الشمس فوق القرى المجلّلة بالصمود.
وإن ضاق صدركِ، فليكن لكِ في الرحلة معنى…
وفي الغياب سندٌ خفي ربما يمرّ إليكِ من قلبٍ آخر،
يقدّر حزنكِ، ويحمل لكِ دفئاً صامتاً لا يجرؤ على البوح…
لكنه موجود
يحرسكِ من بعيد
ويصافح روحكِ كلّما اشتدّ عليكِ الليل.
سلامٌ لقلبكِ…
سلامٌ لبيتكِ…
وسلامٌ لأرواحهم التي صارت جزءاً من هواء الجنوب،
لا تغادره أبداً.
حسن ابراهيم رمضان
يا من تكسّرت عليكِ موجات الفقد كأنّ السماء أطبقت على صدرك دفعةً واحدة…
ابنكِ الشاب، وردتكِ التي لم تكتمل ، وأخوكِ وزوجته وأطفالهما ، وصهركِ الذي لم تكتمل فرحته
كلّهم مضوا في لحظةٍ واحدة.
كأنّ الموت قرّر أن يختبر قدرة قلبكِ على الاحتمال.
أعرف أنّ الكلمات كلّها تقف خجولة أمام دمعتكِ، وأعرف أنّ الليل صار ثقيلاً فوق كتفيكِ، وأنّ الدار صمتها يشبه ضجيجاً يقطع الروح.
لكنّي أشعر بأنفاس الحزن الذي يسكنكِ،
وأكاد ألمس تلك الهشاشة النبيلة التي قاومتِ بها السقوط كي تبقي واقفة رغم الألم.
لا أقول لكِ اصبري…
فالصبر كلمة لا تليق بقلبٍ مثخنٍ بالجراح
إنّ هذه الأرواح التي رحلت ليست غياباً، إنها حضورٌ أكبر من أن يُحجب، ونورٌ يظلّل خطاكِ، ووصيّةٌ مكتوبة بدمٍ طاهر على صفحة الوطن الذي أحبّوه حتى آخر نبضة.
يا ابنة الجنوب
يا أمّاً وأختاً فقدت من تحبّ دفعةً واحدة
اعلمي أنّ تضحيتهم ليست خسارة، بل عنواناً آخر لشرف الأرض…
لوجه لبنان حين يقف رغم الجراح…
لذكرى ستبقى ما بقيت الشمس فوق القرى المجلّلة بالصمود.
وإن ضاق صدركِ، فليكن لكِ في الرحلة معنى…
وفي الغياب سندٌ خفي ربما يمرّ إليكِ من قلبٍ آخر،
يقدّر حزنكِ، ويحمل لكِ دفئاً صامتاً لا يجرؤ على البوح…
لكنه موجود
يحرسكِ من بعيد
ويصافح روحكِ كلّما اشتدّ عليكِ الليل.
سلامٌ لقلبكِ…
سلامٌ لبيتكِ…
وسلامٌ لأرواحهم التي صارت جزءاً من هواء الجنوب،
لا تغادره أبداً.
حسن ابراهيم رمضان