لماذا

لماذا نصل الى مرحلة لا نستطيع كبت دموعنا من أن تهطل على وجنتينا.
لماذا تطوقنا الذكريات وتعصف بنا كريح عاتية تشدنا للماضي فنحياه وكأنه الآن. أتعلم ما هي أفظع صفعة من الخذلان؟
أن تخذلك ظنونك أن تخذلك توقعاتك أن ترى نفسك وهي تدور في دوامة من الوهم القاتل التي صنعها احتياجك لها.
لا أدري متى يستطيع الانسان أن يكبح مشاعره بحق.أحياناً نتوصل الى مرحلة يصعب فيها ارتداء قناع اللامبالاة لابدَّ لعينيك أن تخونناك بسيل من الدموع لابدَّ لقلبك أن يعتصر ألماً لشعور ما لابدَّ أن يضيق نفسك وأن يذبح صدرك وانت تحاول ألا تجهش ببكائك يجب أن تبقى ذاك الانسان القوي الذي يراه الآخرين ويظنونه أنت ولا أحد يعلم أنها نسختك المعدلة من نفسك.
وهكذا الى ان تصحوا من هجوم ذاكرتك.
النسيان علاج طويل الامد يوهمك بالبداية بتماثلك للشفاء ومن ثَمَّ ثغرة واحدة تجعلك تتقهقر سنوات للوراء قد يمر أعوام ولا يمكنك أن تخرج من ذاك المكان من ذاك الموقف من تلك اللحظة من تلك النظرة من تلك الابتسامة من ذاك الصراخ من ذاك الالم من.....من كل شيء.
هكذا الانسان أسير ذكرياته أسير مشاعره المكبوتة التي لا يستطع البوح بها أسير نفسه المخبأة التي لا يعرفها غيره.
ميسم شمس الدين
 
عودة
أعلى